المحقق النراقي
417
مستند الشيعة
وأصالة عدم الملكية بالنسبة إليه وإلى غيره سواء ، مع ثبوت أصل الملكية ، فلا يجري فيه ذلك الأصل أيضا . مضافا إلى إمكان حصول جواز هذه التصرفات كلا أو بعضا بالتوكيل والإجارة والولاية والإذن وغيرها ، فتبقى أصالة عدم التسلط وأصالة جواز تصرفاته خالية عن المعارض . . وإلى هذا يشير كلام من قال : إن احتمال كون اليد الثانية بالعارية أو غيرها لا يلتفت إليه مع بقاء اليد على حالها ، فإن المقصود الأصلي من إعمال اليد هو إبقاء تسلطها على ما فيها وعدم جواز منعها من التصرفات كيف شاء بسبب احتمال الغصب أو العارية أو غيرهما ، فيحكم عليها بما يحكم على ملك الملاك ، وليس هذا معنى الحكم بأنه ملك ( 1 ) . انتهى كلامه رفع مقامه . فإن قيل : كما أن الملكية أو اليد السابقة تقتضي استصحاب الملكية ، كذلك تقتضي استصحاب تسلط المالك الأول والحاكم على منع ذي اليد عن التصرفات أيضا ، وبه تندفع أصالة عدم التسلط . قلنا : ليس تسلط الأول كالملكية التي إذا حدثت يحكم لها بالاستمرار حتى يثبت المزيل ، بل هو مما يمكن تقييده بقيد ، والمعلوم من التسلط الأولي هو تسلطه ما دام يحكم له بالملكية وتعلم له الملكية ، فالمعلوم ثبوته أولا ليس إلا ذلك المقيد ، فبعد انتفاء الحكم بالملكية والعلم بها ينتفي القيد ، ويتغير الموضوع . ثم إنه كما أن نفس اليد المشاهدة الحالية ومقتضياتها - سوى الملكية -
--> ( 1 ) غنائم الأيام : 710 .